انت الزائر رقم
المواضيع الأخيرة
» جميع البرامج المهمة والجديدة في موقع واحد
9/11/2017, 10:07 am من طرف sadek

» أبرز ما جاء في كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله،08/10/2017
9/10/2017, 8:56 am من طرف sadek

» لمنجز الميداني لليوم الثاني من عملية #وان_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:29 am من طرف sadek

» المنجز الميداني لليوم الثالث من عملية #وان_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:29 am من طرف sadek

» المنجز الميداني لليوم الرابع من عملية #وان_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:28 am من طرف sadek

» المنجز الميداني لليوم الخامس من عملية #وان_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:28 am من طرف sadek

» المنجز الميداني لليوم السادس من عملية #وإن_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:27 am من طرف sadek

» المنجز الميداني لليوم السابع من عملية #وإن_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:26 am من طرف sadek

» لمنجز الميداني لليوم الثامن من عملية #وإن_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:25 am من طرف sadek

» المنجز الميداني لليوم التاسع من عملية #وإن_عدتم_عدنا
28/8/2017, 9:14 am من طرف sadek

» نرحب بكم في المنتدى
18/7/2016, 6:43 am من طرف sadek

» منتدى الإشراق للموبيليا والديكور
13/5/2016, 10:18 am من طرف sadek

» برنامج ذو قياسات عالمية لتحرير الفيديو و اضافة تأثيرات بصرية
9/5/2016, 7:28 am من طرف sadek

» توصيل هاتف السامسونج إلى الكمبيوتر
9/5/2016, 7:22 am من طرف sadek

» التحكم بموبايلات إتش تي سي عن طريق الكمبيوتر
9/5/2016, 7:19 am من طرف sadek

» برنامج لصناعة لوغو
9/5/2016, 7:14 am من طرف sadek

» منتدى البرامج الهمة
9/4/2016, 7:57 am من طرف sadek

» السيد القائد
8/4/2016, 9:28 am من طرف sadek

» احبكم في الله
28/3/2016, 9:28 am من طرف sadek

» يا هلا بالاحباب
15/1/2016, 11:20 am من طرف sadek

» اعمال يرفضها الاسلام ويروج لها البعض
29/10/2015, 11:07 am من طرف sadek

» برنامج الضغط الشهير WIN RAR
29/10/2015, 10:47 am من طرف sadek

» عاشوراء الامام الحسين
29/10/2015, 10:30 am من طرف sadek

» الف تحية للجميع
25/1/2015, 10:40 pm من طرف sadek

» الف تحية للجميع
25/1/2015, 10:40 pm من طرف sadek

» بلدة الاوجام (افراح اهل البيت)
4/1/2015, 2:22 pm من طرف sadek

» بلدة الاوجام (الاناشيد الاسلامية)
1/12/2013, 11:15 pm من طرف sadek

» هل ستشن اسرائيل حرب جديدة على لبنان
8/5/2013, 7:15 am من طرف sadek

» الصور الاولى للتفجير في سوريا
20/7/2012, 7:59 pm من طرف sadek

» بحثاً عن "سيّد حسن" مسيحي!
20/3/2012, 9:39 pm من طرف sadek

» قناة المنار البث الفضائي عبر الانترنت
20/3/2012, 7:19 pm من طرف sadek

» صور من بلدة الطيري
2/3/2012, 7:09 pm من طرف sadek

» بن جدو يطلق قناة 'الميادين' من بيروت
3/1/2012, 10:19 pm من طرف sadek

» برامج مجانية متفرقة
17/12/2011, 9:35 pm من طرف sadek

» اخبار لبنان اليوم 15-12-2011
16/12/2011, 10:08 pm من طرف sadek

» نشيد رسالة الثوار (اخراج و اعداد خاص)
14/12/2011, 9:39 pm من طرف sadek

» نشيد قسمان بعمامة من اقسم
14/12/2011, 9:38 pm من طرف sadek

» لبيك يا نصرالله
14/12/2011, 9:35 pm من طرف sadek

» الشهيد القائد الحاج خالد بزي
14/12/2011, 9:20 pm من طرف sadek

» سرقة 350 مترا من الأسلاك الكهربائية عن الشبكة العامة في الطيري
13/12/2011, 10:12 pm من طرف sadek

» الوحدة الإيطالية دشنت حديقة عامة في الطيري واسوار دعم على طريق رأس البياض لتوفير السلامة المرورية
13/12/2011, 10:10 pm من طرف sadek

» وصية الشهيد علي قشمر
13/12/2011, 9:35 pm من طرف sadek

» وصايا الشهداء دون مونتاج كواليس تموز 2006
13/12/2011, 9:34 pm من طرف sadek

» لطمية لشيخ حسين الاكرف لحزب الله و للسيد حسن نصر الله
13/12/2011, 9:30 pm من طرف sadek

» لطمية شهداء بنت جبيل
13/12/2011, 9:29 pm من طرف sadek

» اخي سوف تبكي عليك العيون حزب الله
13/12/2011, 9:28 pm من طرف sadek

» على الجبال....حزب الله
13/12/2011, 9:26 pm من طرف sadek

» اناشيد حزب الله _ أعلن أنك حزب الله
13/12/2011, 9:19 pm من طرف sadek

» من دعاء السيد حسن نصر الله
13/12/2011, 9:13 pm من طرف sadek

» السيد حسن نصر الله يبكي لمصاب ابي عبدالله الحسين عليه السلام
13/12/2011, 9:10 pm من طرف sadek

» وجدانية بصوت الشهيد القائد الحاج عماد مغنيه
13/12/2011, 9:07 pm من طرف sadek

» السيد حسن نصرالله - خطبة مؤثرة
13/12/2011, 9:02 pm من طرف sadek

» طفل يحفظ خطب حسن نصر الله ويقلده
13/12/2011, 9:00 pm من طرف sadek

» خطبة السيد حسن نصرالله ليلة عاشر محرم 1432 هـ
13/12/2011, 8:59 pm من طرف sadek

» خطبة الإمام زين العبدين عليه السلام في مجلس إبن آكلة الأكباد
13/12/2011, 8:57 pm من طرف sadek

» قصة ارض فدك التي هي هدية من رسول الله للسيدة الزهراء عليه السلام
13/12/2011, 8:52 pm من طرف sadek

» لهـذه الأسبـاب نـزل نصـر اللـه إلى ساحـة عاشـوراء
11/12/2011, 8:31 pm من طرف sadek

» حزب الله يكشف شبكة المخابرات الامريكية في لبنان بالاسماء والتواريخ
11/12/2011, 8:05 pm من طرف sadek

»  برامج في برامج, برامج التحميل, تحميل برامج تحميل
9/12/2011, 8:38 pm من طرف sadek

»  أدوات التجسس والتصنت
9/12/2011, 8:33 pm من طرف sadek

» أجهزة تنصت ورصد وتعقب.. من عالم الجاسوسية الجديد
9/12/2011, 8:30 pm من طرف sadek

» صواريخ حزب الله ما بين رعد وزلزال
9/12/2011, 8:17 pm من طرف sadek

» (ايران) تعرض طائرة التجسس الاميركية rq-170‏
9/12/2011, 7:38 pm من طرف sadek

» كلمة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في ليالي عاشوراء
3/12/2011, 10:20 pm من طرف sadek

» مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 20/11/2011
20/11/2011, 8:04 pm من طرف sadek

» اهلا وسهلا بكم هنا
9/10/2011, 10:01 pm من طرف fakih

» استفسار ...؟
8/9/2011, 8:15 pm من طرف sadek

» فحص سرعة الاتصال بالشبكة العنكبوتية
4/9/2011, 3:02 pm من طرف sadek

» بعض الاكلات الاوروبية
4/8/2011, 11:20 pm من طرف sadek

» تردد قناة الصراط الفضائية
29/5/2011, 10:07 pm من طرف sadek

» ميت فل ومرحبا بالشباب
18/3/2011, 4:01 pm من طرف sadek

» البدا بتثبيت البرامح
16/3/2011, 11:03 pm من طرف sadek

» نرحب بالاخوة الاعزاء في هذا المنتدى
2/1/2011, 12:32 am من طرف sadek

» بلدة الطيري في سطور
1/1/2011, 10:21 pm من طرف sadek

» اعضاء المجلس البلدى والمخاتير في بلدة الطيري
31/12/2010, 12:20 am من طرف sadek

» الكوانتوم أهم اختراعات العام
19/12/2010, 1:45 am من طرف sadek

» الاكوادور تحتضن المدينة التي تقع في منتصف العالم
19/12/2010, 1:42 am من طرف sadek

» حزب الله يعلن عن إحباط محاولة تجسس إسرائيلية على شبكة اتصالاته
10/12/2010, 9:50 pm من طرف sadek

» ويكيليكس: شبكة اتصالات سرية لـ"حزب الله" في لبنان تمولها ايران
10/12/2010, 9:50 pm من طرف sadek

» الرياض عرضت على واشنطن تشكيل قوة عسكرية عربية لغزو لبنان بهدف تدمير حزب الله
10/12/2010, 9:48 pm من طرف sadek

» أنظمة منع الاختراق
26/11/2010, 7:36 pm من طرف sadek

» مقدمه الي محاكاه شبكات الكمبيوتر
26/11/2010, 7:03 pm من طرف sadek

» وصفات حول الحلويات اللبنانية
19/11/2010, 8:20 pm من طرف princessa linetta

» اطيب و الذ الاكلات اللبنانية
19/11/2010, 7:44 pm من طرف princessa linetta

» الجيش الإسرائيلي يكشف عن وثائق سرية عن حزب الله وترسانته
19/11/2010, 7:14 pm من طرف sadek

» سيناريوهات «الحرب الثالثة»: هجوم إسرائيلي على حز الله
19/11/2010, 7:10 pm من طرف sadek

» الاستخبارات الإسرائيليّة: حزب اللّه 2010 يختلف عن 2006
19/11/2010, 7:08 pm من طرف sadek

» الاخبار اللبنانية من 14\11\2010 حتى 19\11\2010
19/11/2010, 6:59 pm من طرف sadek

» مشاهير كرة القدم العالمية\زين الدين زيدان
19/11/2010, 6:49 pm من طرف sadek

» دراسة عن الأبراج الفلكية
19/11/2010, 6:43 pm من طرف sadek

» دراسة حول القلب وامراضه
19/11/2010, 6:31 pm من طرف sadek

» دراسة حول التدخين
19/11/2010, 6:28 pm من طرف sadek

» مجموعة صور لسماحة السيد نصرالله (حفظه الله)
17/11/2010, 9:21 pm من طرف princessa linetta

» قصص القرآن الكريم
10/11/2010, 9:54 pm من طرف sadek

» انتظرون قريبا من اجل تفعيل منتدى البرامج
10/11/2010, 7:16 pm من طرف sadek

» الشهيد القائد عماد مغنية (الحاج رضوان)
7/11/2010, 9:14 pm من طرف sadek

» انا لله وانا اليه راجعون
4/8/2010, 10:52 pm من طرف sadek

» الميزان في تفسير القرأن الكريم
8/4/2010, 11:41 pm من طرف hadi

» القرأن ربيع القلوب (الاستماع المباشر للقرأن الكريم)
8/4/2010, 11:40 pm من طرف hadi

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 24 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو زينب فقيه فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 131 مساهمة في هذا المنتدى في 104 موضوع
تدفق ال RSS


Yahoo! 



كلمة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في ليالي عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حصري كلمة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في ليالي عاشوراء

مُساهمة من طرف sadek في 3/12/2011, 10:20 pm

ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمة سياسية في مجمع سيد الشهداء مساء اليوم خلال احياء ليلة عاشوراء قال فيها "كما التزمنا في الليلة الماضية سيكون حديثي هذه الليلة هو في المستجدات السياسية في لبنان والوضع السياسي العام وخصوصا فيما يتعلق بمسألة الحكومة والمحكمة والتمويل وما يرتبط بها.
أنا أمام عنوانين، والعنوان الأول مهم ومساعد للدخول في العنوان الثاني، العنوان الأول هو الحديث عن الخطاب السياسي العام في البلد لأن هذا العنوان بحد ذاته مطلوب وهو بحد ذاته مقدمة تساعدني على مقاربة العنوان الثاني بشفافية وبصدق.
أولا في الخطاب العام: واضح أنه ليس فقط في الآونة الأخيرة وإنما منذ سنوات، هناك فريق سياسي في لبنان يستخدم خطاباً طائفياً ومذهبياً ويقوم بالتحريض على الفريق الآخر في مختلف المسائل والموضوعات، هذا أمرٌ خطيرٌ جداً ويجب التنبّه إليه.
أيها الإخوة والأخوات، وهذا نداء إلى كل اللبنانيين: تعالَوا لنتّفق على أساس وعلى قاعدة تقول إنّ ما يجري عندنا هنا هو نزاع سياسي وصراع وخلاف سياسي على قضايا سياسية لا علاقة بها لا بالشأن الديني العقائدي ولا بما تعتقد دينياً هذه الفئة أو تلك الفئة، وهذه الطائفة أو تلك الطائفة، أو أتباع هذا المذهب أو أتباع ذاك المذهب، وإنما يرتبط بالأفكار السياسية والتصورات السياسية والمشاريع السياسية والبرامج السياسية.
وثانياً تعالوا أيضا لنتّفق أنّ انتقاد القيادات والمرجعيات السياسية وحتى الدينية أو الأحزاب أو القوى أو التنظيمات أو الجهات هو ليس انتقاداً لطائفة، "يعني" رئيس الجمهورية ماروني وإذا كان لدى أحدٍ ملاحظات عليه كائناً من كان رئيس الجمهورية، فهذا ليس انتقاداً للطائفة المارونية والمسيحية في لبنان، وكذلك رئيس المجلس النيابي في لبنان الشيعي ـ بحسب تركيبة بلدنا ـ فانتقاد رئيس مجلس النواب الشيعي كائناً من كان هذا الرئيس ليس انتقاداً للطائفة الشيعية، نحن الشيعة يجب أن لا نتصرف هكذا.
وكذلك إنتقاد رئيس الحكومة الذي هو من الطائفة السنية، وبحسب الترتيب لا يعني انتقاداً أو تهجماً أو اعتداءً على الطائفة السنية.
أقول هذا أيضاً في الأحزاب والحركات السياسية مهما كان إدعاؤها للتمثيل، يعني إذا كان هناك حزب سياسي يدعي أنه يمثل أغلبية طائفته، لا يعني انتقاد هذا الحزب أو الخلاف معه أن هذا انتقاداً لطائفة أو اعتداءً على الطائفة، وهذا يشمل كل الطوائف، بما فيها أيضاً الطائفة الشيعية، وكذلك حتى المرجعيات الدينية مع احترامنا لكل المقامات الدينية، انتقاد أي مقام ديني هذا ليس اعتداءً على الطائفة ولا على دين ولا على مذهب، ولا على أتباع دين أو أتباع مذهب.
هنا في لبنان يحصل خوف في هذه المسائل، ولذلك عندما نختلف مع تيار سياسي معين أو حزب سياسي معين، نختلف معه وننتقده وينتقدنا، ويمكن أن نأخذ مواقف حادة أو يجوز أن يتحول هذا الأمر إلى صراع طائفي أو مذهبي، نعم الاهانات الشخصية لأي إنسان كان أمر لا يجوز وهذا الأمر ممنوع، قانوناً وشرعاً وأخلاقاً وأدباً، هذا ليس له علاقة لا بالرؤساء ولا بالمقامات الدينية ولا بالأحزاب ولا بالتمثيل، أي شخص وأي إنسان رجل أو امرأة وأياً كان وضعه الاجتماعي أن تشتمه أو تسبّه أو تهينه أو أن تفتري عليه، أن تتهمه بالأكاذيب هذا لا يجوز، ومع ذلك هذا لا يعني اعتداءً على طائفته ولا على دينه ولا على مذهبه، هذا اعتداء عليه شخصياً، وهناك وسائل للحصول على هذه الحقوق وهي وسائل قانونية، نحن من طرفنا نحب أن نؤكد بأننا ملتزمون بالخطاب، ونرفض أنه عند كل قصة وحكاية يخرج أحد ليقول: نحن الشيعة أو نحن السنة أو نحن المسيحيون، نحن الدروز أو نحن لا أعرف من، ما هذا الخطاب؟!، وإلى أين سيأخذ البلد؟، ومن يملك حق أن يتحدث باسم طائفة بكاملها، حتى ولو كان هناك تحالف داخل الطائفة، حتى حزب الله وحركة أمل، نحن من جهتنا أنتم تستطيعون أن تراقبوا كل خطابنا السياسي، من بداية هذه الأزمات، دخولنا على المشهد السياسي بالبلد في ال2004 وال2005 إلى اليوم، نحن لم نتحدث عن أنفسنا كشيعة، ولم نتحدث عن آخرين.
باعتبار أنهم أبناء طائفة محددة أو طوائف محددة، وأننا دائماً كنا حريصين أن يكون خطابنا وأدبياتنا ولغتنا ملتزمة بهذا الموقف، بناءً عليه أنا لا أريد أن أبقى بالعموميات انسجاماً مع هذه المقدمة، أريد أن أوجه نداءً وخطاباً لتيار المستقبل، لقياداته ولنوابه ولإعلامه، وأقول لهم أن يكفّوا عن هذه السياسة الإعلامية المتبعة، وخصوصاً أنهم يستخدمون لغة التحريض الطائفي والمذهبي، ويستغلون أحياناً أحداثاً ويوجهون فيها اتهامات لا أساس لها من الصحة، من أجل إحداث فتن طائفية في مناطق معينة.
أكتفي بمثالٍ واحد، لأننا نريد أن نذهب إلى موضوعنا الأساسي.
قبل مدة قامت دورية تابعة للجيش اللبناني أو مخابرات الجيش اللبناني بالدخول إلى بلدة عرسال أو مداخل بلدة عرسال، ولا أريد أن أدخل في التفاصيل، أن اعتقلوا أو لم يعتقلوا ، وأنه قد أتى أناس واعتدوا عليهم أو لم يعتدوا عليهم، كل هذا يحتاج إلى تدقيق، إنتهى الحادث وتمت معالجته. خرج إعلام المستقبل ليقول إن شباب حزب الله كانوا مع مخابرات الجيش، وكانوا يقتحمون بلدة عرسال. طبعاً هنا حساسية الموضوع، إننا نتحدث عن بلدة عرسال التي سكانها من أهل السنة، من إخواننا من أهل السنة، وأن حزب الله يعتدي على أهل عرسال وكذا وكذا...، ثم قام نائبٌ أول، صدر بيان من الجيش اللبناني قام بتوضيح الأمر، ومع ذلك لم يردوا على بيان الجيش، نائب ثانٍ ونائب ثالث، وأظن نائب رابع، طبعاً هؤلاء النواب كلهم من الشمال كانوا، بالحد الأدنى الذي رأيته هو من الشمال، ولم أنتبه إلى ما إذا كان هناك أحد من نواب المستقبل بالبقاع قال شيئاً من هذا النوع، لم أنتبه إلى ذلك، هذا ليس له أي أساس من الصحة، ما هو الهدف من هذا الضجيج لأيام حول حادثة لا أساس لها من الصحة؟ كذب وخداع وافتراء، هل يريد نواب المستقبل لمنطقة بعلبك - الهرمل على سبيل المثال ـ المتنوعة والمتعايشة والمتحابة والمجاورة ـ أن تدخل في صراع مذهبي؟ لمصلحة من؟ المصلحة الوطنية اللبنانية تقتضي ذلك؟ مصلحة وحدة الموقف اللبناني تقتضي ذلك؟ أي مصلحة؟ مصلحة الربيع العربي تقتضي ذلك؟
أنا أريد أن أسأل نواب المستقبل عن هذا الأمر، أتمنى أن يُجيبوني ليس بالشتائم بل بالمنطق، كذلك أكتفي بهذا المثل وإذا أريد أن أعطي أمثلة سنبقى إلى الصباح.
في السياق نفسه، حتى عندما يذهبون إلى الخطاب السياسي مع من يخالفهم في الرأي بالموضوع السياسي، يستخدمون اللغة التي تنطوي على شتائم وعلى إسفاف، وهذا الذي سيسمح لي أن أفتح كلمتين في موضوع طرابلس، لأنه في الأسابيع الماضية وعلى عدة أسابيع كل عملهم كان حزب الله في طرابلس، "حزب الله يُسلّح"، "حزب الله يُنشئ مربعات أمنية"، هذا طبعاً كله كذب، "حزب الله يُحرّض حلفاءه وأصدقاءه في طرابلس"، هذا إلى هنا ليس مشكلة، نحن "جسمنا لبّيس"،لا توجد هنا مشكلة في هذا الموضوع، حتى ينال منا بعض هؤلاء، كلا نحن أصلاً في الحرب الإعلامية توجد حرب بيننا وبين أميركا وبين "إسرائيل" وبين الناتو وبين الغرب كله، هؤلاء يصبحون تفاصيل صغيرة، لكن عندما يأتون على حلفائنا، ماذا يستخدمون من التعابير عنهم؟ إن هؤلاء أدوات أو عملاء أو ما شاكل، إذا كان تيار المستقبل يعتبر حلفاءه عملاء، نحن حلفاؤنا وأصدقاؤنا ليسوا كذلك.
أولاً: في طرابلس وفي الشمال عموماً، هناك حلفاؤنا وأصدقاؤنا وهم أهل بيوتات سياسية عريقة، وهم قوى سياسية مناضلة، كانت موجودة في مدينة طرابلس وفي الشمال قبل أن يوجد تيار المستقبل وقبل أن يوجد حزب الله أساساً، "أعتق منكم" (أقدم) بكثير هؤلاء الجماعة، أنتم الجُدُد على الساحة.
ثانياً: إن علاقاتنا وصداقاتنا مع هذه القوى السياسية وهؤلاء الحلفاء والأصدقاء سابقة على تأسيس تيار المستقبل، وسابقة على خلافنا السياسي مع تيار المستقبل.
ثالثاً: هم قوى شعبية حقيقية أثبتت الانتخابات سنة 2005 وسنة 2009 أن لهم تمثيلاً شعبياً وازناً بالرغم من المواجهة الشرسة التي خيضت ضدهم بمئات ملايين الدولارات من رشوة الانتخابات، من سيل الاتهامات بأن من يُصوّت لهم إنما ينتخب أو يُصوّت لقتلة الرئيس رفيق الحريري، إلى ماكينة إعلامية محلية وعربية ودولية ضخمة، ومع ذلك أثبت هؤلاء الحلفاء والأصدقاء في طرابلس والشمال أنهم يملكون قاعدة شعبية حقيقية ووازنة وثابتة وراسخة، لا يُسقطها لا التهويل ولا الدولار ولا الشتائم ولا الاتهامات،هذه هي القوى السياسية الحقيقية، التي يُراهن عليها. وأيضاً أثبتوا وهم كذلك أنهم أحرص الناس على مدينتهم وعلى منطقتهم وعلى طوائفهم باختلاف انتمائهم الطائفي.
هنا أدعو قيادة المستقبل إلى أن تأخذ العبرة من خلال تقييم داخلي، ليس على الجرائد يأتي، بالجرائد ليتكلموا بالذي يريدونه.
ويبدو أن هذا التحريض جاء في الأسابيع الماضية على حلفائنا وأصدقائنا وعلينا في طرابلس وفي الشمال، والاتهام بأن هناك من يريد أن يُحدث فتنة، يبدو في سياق التجييش للمهرجان الذي كانوا يريدون إقامته وأرادوه مفصلاً تاريخياً بالحدث السياسي اللبناني ولم يتحقق ذلك،أنا أدعوهم إلى تقييم جدي وحقيقي لأخذ العبرة عن حجم المشاركة الشعبية، لأن هذا كان إحتفالاً مركزياً من كل لبنان ولم يكن إحتفالاً شمالياً فقط، وأيضاً حجم المشاركة من مدينة طرابلس،التي كل يوم يخرجون ويفرضون أنفسهم كمتحدثين باسمها ومتجاهلين لبقية القوى والشخصيات والبيوتات السياسية الحقيقية في طرابلس،التي تُخالفهم في وجهة النظر.
أختم بالشق الطرابلسي والشمالي لأقول: إن العلاقة القائمة بيننا في حزب الله خصوصاً وبين هؤلاء الإخوة والأصدقاء الوطنيين والمناضلين من بيوتات وأحزاب وقوى وحركات وجبهات في طرابلس والشمال عموماً هي علاقات صدق وإخلاص وهي شرف لنا ولهم،هذه العلاقة القائمة بينهم وبين حزب المقاومة التي تحارب إسرائيل. هذه العلاقة هي شرف لنا وشرف لهم أيضاً.
استكمالاً للعنوان الأول، نلاحظ نفس هذا المنطق هو الذي يجري الآن في لبنان وسورية معاً بما يتعلق بالأحداث السورية وهذا ما يجب أن يلتفت له الشعب اللبناني والشعب السوري في نفس الوقت.
هناك إعلام في لبنان، هناك إعلام عربي وهناك إعلام عالمي يحاول أن يصوّر الأمر في سورية على أنه صراع طائفي وهو ليس كذلك، وإعلام بعض المعارضة السورية وبعض الفضائيات التي تشاهدونها وتسمعونها يمكنكم تكوين فكرة عن المستقبل الذي يعدّه هؤلاء لسورية ببساطة دون أن اشرح لكم فقط. مرة واحدة شاهدوا بعض الفضائيات وبعضها غير معروف ولن أسمّيها حتى لا تصبح مشهورة، يكفي المشاهدة لمرة واحدة وسماع الخطاب وأن ترَوا بعض الوجوه لتعرفوا ما هو المستقبل الذي يعِد به هؤلاء سورية وشعب سورية وشعوب المنطقة.
لماذا الإصرار على التحريض الطائفي والمذهبي، مع أن الذين يتعرضون للاتهام وللقتل هم لا يستخدمون هذا المنطق ولا يلجأون إلى هذه اللغة. مثلاً هناك إصرار ـ وأتحدث من الزاوية اللبنانية ـ من بعض الإعلام العربي ومن بعض إعلام المعارضة السورية ـ أن معلوماتهم دقيقة ـ أن هناك 3000 مقاتل (من حزب الله في سوريا) ـ يا سبحان الله منذ سبعة أو ثمانية أشهر لا يزيدون ولا ينقصون. منذ اليوم الأول كان الحديث عن 3000 مقاتل وبالأمس ذكروا ذات العدد يا أخي لا يزيدون أو ينقصون، لا يتعب أحد، لا يستشهد أحد، أو يجرح أحد، لا يفرّ، (عندنا لا أحد يهرب), كان هنك إصرار على 3000، نفينا في المرة الأولى والثانية، ثم يأتي (ادعاء) جديد أن آلاف المقاتلين من جيش المهدي من العراق دخلوا إلى سورية. ماذا يقولون. يقولون يا سنّة قوموا، الشيعة قادمون من لبنان ومن العراق يقاتلون في سورية. أليس هذا المقصود. أليس هذا تحريضاً طائفياً ومذهبياً، رغم أن التيار الصدري نفى مرة واثتنين وثلاث، وهم إعلامهم مصرّ، خطابهم مصر على هذا الأمر، وهذا يعني إصراراً على التحريض الطائفي والمذهبي.
هنا أختم العنوان الأول حتى أقول ما يلي: هؤلاء الذين يحرضون ويجيّشون طائفياً ومذهبياً إلى أين يريدون الوصول؟
يجب أن نسأل أنفسنا كلبنانيين، وفي ذات الوقت أنا أتمنى على إخواننا السوريين جميعاً أن يسألوا أنفسهم، هؤلاء إلى أين يريدون الوصول وفي نهاية المطاف ماذا يخدم ومن يخدم هؤلاء؟
هذا سؤال حقيقي، إذا كانت هذه الأطراف تتصور أنها من خلال التحريض الطائفي والمذهبي تستطيع أن ترعب وترهب الأطراف لإخضاعها وإسكاتها وإعلان استسلامها فأنا أقول لهؤلاء المحرّضين أنتم واهمون، أنتم واهمون. أتحدث عنا بالحد الأدنى، نحن قوم لا يرهبنا لا التحريض ولا هذا النوع من الخطاب، لا يمس لا بمستوى إيماننا ويقيننا ولا بمستوى التزامنا ولا بثباتنا ولا بقوة قلبنا ولا بشجاعة إرادتنا ولا بثبات أقدامنا،لا يقدم ولا يؤخر، ويجب أن لا يغيب عن بال هؤلاء أنه في خلال 28 سنة من حياة المقاومة، وليس فقط في حرب تموز نحن كنا نتعرض لأبشع وأقوى وأصعب حرب نفسية بالإعلام وبالاغتيال تنال من الإرادة والعزم، ولم تنل من إرادتنا وعزمنا. إذاً هذا لا يوصل إلى مكان، لا تتعبوا أنفسكم.
إذا كان هدف الذين يحرّضون طائفياً ومذهبياً، إذا كان هناك أحد لديه فكرة جنونية مثلاً ـ طبعاً حتى الآن أنا لا أقول إن أحدا لديه هكذا فكرة صحيح خرج البعض تحدثوا بهذا انه "ما بعرف شو، جاي دوركم وجاي ما بعرف شو" ـ
إذا كانوا يحاولون الاستقواء ببعض المتغيرات في المنطقة لكن لا أتصور أن هذا موقف عام، لكن إذا كان هناك أحد يفكر بأنه يستطيع أن يستقوي بأحد ما في مكان ما في ظرف ما لاستئصال الأطراف الأخرى، أيضاً أقول لهم أنتم واهمون انتم واهمون. هذه مرحلة انتهت، انه في لبنان أيّاً تكن المعادلة الإقليمية والدولية فلا أحد يمكنه أن يستأصل أحداً، خصوصاً بحسب التركيبة اللبنانية.
إلى اين يريد أن يصل هؤلاء؟ إلى الفتنة؟ إلى الحرب الأهلية؟ ماذا ستكون النتيجة، غير أنه بأيديهم وبأيدينا وبأيدي الجميع ندمر بلدنا ونخرب بلدنا ونعبث ببلدنا كما فعل اللبنانيون في فترات سابقة وفي النهاية لا غالب ولا مغلوب وتفضلوا لننجز تسوية. لماذا نذهب إلى هذا الموضوع؟
إن ما أردت أن أختم به هو القول إن هذه السياسة وهذه المنهجية أفقها مسدود ولن توصل إلى مكان.
من جهتنا أحب أن أطمئن الجميع، كل الذين يكذبون ويتهمون، أقول لهم نحن لا نريد أن ندخل في معركة مع أحد في الداخل اللبناني أبداً. يتحدثون عن السابع من أيار، السابع من أيار لها ظروفها، وأنتم اعتديتم في السابع من أيار هذه لها حالتها.
نحن لا نريد أن ندخل في معركة مع أحد، ولكن إذا أراد أحد أو خطط أحد أو يخطط أحد للدخول في معركة معنا يستطيع أن يعرف من الآن ماذا يمكن أن تكون نتيجة هذه المعركة.
أختم هذا العنوان بالقول: نعم أنا أدعو إلى التعقل وإلى الهدوء وإلى أن يبقى الخطاب خطاباً سياسياً، وفي السياسة تحدثوا بما تريدون، لا مشكلة. لكن فلنتجب الخطاب الطائفي والمذهبي والتحريض الطائفي والمذهبي، وأنا أقول لهم في ختام هذا العنوان: طابخ السمّ آكله، والسلام.
في العنوان الثاني: نأتي لموضوع الحكومة والمحكمة والتمويل.
أنا هنا باختصار شديد سأسير بسرد عايشتموه، ولكن حتى تكتمل الصورة وأصل إلى الموقف الحالي.
نحن كنّا في الحكومة السابقة برئاسة الرئيس سعد الحريري، وكنّا في حكومة سمّيَت حكومة وحدة وطنية، ونحن صادقون، وعملنا بكل صدق من أجل نجاح تلك الحكومة ومن أجل أن تحقق شيئاً للبنانيين من خلال تعاون جميع مكوناتها، وقيل حينها إن عنوان هذه الحكومة هو أولويات الناس.
وطبعا هذه حكومة أعطيت ثقة ـ على ما أظن ـ لم تحصل عليها أي حكومة سابقة في تاريخ لبنان، حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة.
لكن عملياً، رغم الدعم للحكومة والتأييد النيابي والتأييد السياسي و و و.. الحكومة لم توفّق للسير في هذا الاتجاه. أخذت مساراً مختلفاً.
مع الوقت كنا نقول ماشي، ولتأخذ الأمور وقتها، تعالج الأمور، إن شاء الله. أصبحنا على مقربة من استحقاق كبير ومهم وهو ما سمي بصدور القرار الظني الذي كان متوقعاً صدوره في ذلك الوقت. طبعاً أجّل لاحقاً، أجّلته السياسة والمساعي السياسية، والكل يعرف هذا الأمر، وكنا على أبواب قرار ظني صدر عام 2006 وكتبته الصحف الأجنبية، صدر كما كتب.
إذاً الحكومة سوف تصبح أمام مشكلة حقيقية، كيف تتعاطى مع القرار الظني ولاحقاً هناك تمويل وبروتوكول وقضاة، والحكومة كيف ستتعامل مع هذا الموضوع. دخلنا في أزمة حكومية.
بدأت على الأثر وساطة سعودية سورية فيما بات يعرف بالـ "سين ـ سين"، وسارت الوساطة، وزاروا لبنان وحدثت لقاءات في لبنان واستمرت الوساطة لعدة أشهر، وكان هناك نقاش تفصيلي ولكن نحن كنا واضحين منذ البداية أن الحد الزمني لهذه الوساطة هو صدور القرار الظني، ولو لم يعلن عنه، فإذا كان هناك جدية ونوايا صافية للمعالجة من المفترض أن تكون قبل.
الكل يعرف أيضاً، لا أود العودة إلى الماضي القريب وأفصّل فيه، الكل يعرف من الذي عمل في الليل وفي النهار لإجهاض السين سين، وهو بالتحديد الرئيس سعد الحريري وفريق الرابع عشر من آذار، وكانت هناك قيادات فاعلة في الرابع عشر من آذار تعمل في الليل وفي النهار على كل الخطوط لتعطيل السين سين، أبلغت سورية بشكل رسمي من السعودية ان المفاوضات انتهت، فلا سين ولا سين، وكل واحد يتحمل مسؤوليته، فذهبنا نحن في المعارضة السابقة إلى إسقاط الحكومة لأننا اعتبرنا أنّ ما جرى طبعاً هو خلاف المصالح الوطنية وخلاف الأيدي الممدودة والصدور المفتوحة والاستعداد للحوار والبحث عن معالجات والبحث عن تسويات، وأن هناك أمراً كبيراً يدبّر للبلد وسياسة جديدة ستتّبع في المرحلة المقبلة، فسقطت الحكومة السابقة وبات واضحاً أن المعارضة السابقة ـ يعني الموالاة الحالية إذا صح التعبير ـ تتجه لتسمية شخصية سنيّة محترمة اخرى لرئاسة الحكومة غير الرئيس سعد الحريري.
هنا دخلت وساطة جديدة هي الوساطة القطرية التركية وعُقد لقاء قمة على عجلفي دمشق عند الرئيس بشار الأسد، جاء رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان وأمير قطر الشيخ حمد ووزراء خارجية البلدين وشخصيات أخرى وقاموا بترتيب معيّن، ثم جاء الوزيران الى لبنان ، وكان من المفترض أن يقوموا بلقاءات مطوّلة مع قيادات سياسية، ثم كان اللقاء مع سعد الحريري، وبعده كان هناك مواعيد مع قيادات سياسية أخرى. أُلغيت المواعيد لأنهم بقوا لأكثر من أربع ساعات مع الرئيس سعد الحريري، واتفقوا ثم كتبوا هذا النص، الذي كُتب وطُبع عند الرئيس سعد الحريري. أنا موعدي معهم كان عند الساعة التاسعة والنصف ليلاً أو العاشرة ليلاً، التقينا تقريبا عند الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، لانهم تأخروا، لانهم كانوا سيأتون بإتفاق كامل.
جاء هذا الاتفاق وطبعاً كلا الوزيرين من حقهما أن يفترضا أنهما قاما بإنجاز كبير جدا وأنهما أتيا بحل للأزمة السياسية الراهنة في لبنان و(هو) حل غير متوقع، يعني موضوع المحكمة الدولية. عرضوا بإسهاب وأعطونا هذا النص، وقالوا إنهم يتمنّون بأن نرد عليه.
يوجد شقّان في الاتفاق، وأنا لن اقرأه كله، بل سوف اقرأ مقطعاً منه. هناك شق من المفترض انه معلن، وهذا سيُتلى في مؤتمر صحفي وسيتم التوقيع عليه، وهناك شق غير معلن أيضاً سيوقّع، من المفترض أن يوقّع عليه من قبل رئيس الحمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة المفترض (يعني سعد الحريري) وهذا الشق يبقى سراً، أي تحت الطاولة، ولكن كلّنا ملزمون به، وكانوا متفائلين إلى حد أننا نحن نقبل الآن في منتصف الليل، وفي الصباح سيُعقد لقاء لوزراء الخارجية في أنقرة يحضره وزراء خارجية تركيا سوريا قطر السعودية وفرنسا
دخلت فرنسا على الموضوع، وعلى ضوء الاجتماع الذي يبارك فيه الجميع لهذا الاتفاق، سيعقد مؤتمر في فرنسا "هذه التفاصيل مهمة جداً" برئاسة الرئيس نقولا سركوزي يحضره رئيس الحكومة التركية وأمير قطر ومندوب عن الملك السعودي وأيضاً ستحضره وزيرة خارجية اميركا كلنتون لتبريك هذا الاتفاق، وكما يقول العلماء في كتبهم عند التطرّق الى موضوع حسّاس، فيقول: " فتأمّل "، هيا فلتقبلوا معنا وفي الغد نتكل على الله ونمضي . في هذا الاتفاق بالحقيقة، ما هي الصفقة التي يعرضها؟
أولاً، انه نحن حزب الله نتخلص من المحكمة الدولية "نخلصكم من المحكمة الدولية يا حزب الله". نعم المستفيد الأول من هذا الاتفاق هو حزب الله قبل حلفائه، أصلاً غير معلوم إذا كان حلفاء حزب الله مستفيدين . فقلنا لهم: ماذا ستفعلون لنا؟
فقالوا : نحن سوف نعمل التالي :
أولاً: وقف تمويل المحكمة "الرئيس سعد الحريري سيلتزم أنه عندما تتشكل الحكومة هذا جزء من الاتفاق، إذا أخلّ به، هذا سيسقط الحكومة، وكل الدول الراعية للانفاق سوف تطالبه".
ثانياً: سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة.
ثالثاً: إلغاء وليس عدم تمديد الغاء البروتوكول، ليس بأن ننتظر لآذار الألفين واثني عشر، يمكننا أن نمدد ويمكننا أن لا نفعل، وهذا بالطبع يحتاج الى نقاش، هذا يلتزم فيه، وقالوا لي أكثر من هذا، هذا خطّي ويوقع عليه رؤساء، الدول تضمنه والرجل حاضر أن يفعل أكثر من ذلك، وقالوا لي، ولكن هذا المقدار أنا أؤجله لوقت آخر.
ماذا يقول النص: بند ستة، من أجل الحفاظ على الأمن والسلم في لبنان يقوم رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عند التوقيع على الاتفاق بإعلان أن الموقف يقتضي بإعادة النظر في الموقف من المحكمة الدولية، ثم يدرج هذا الموضوع كأول بند في جدول أعمال أول جلسة لمجلس وزراء، لاتخاذ الإجراءات القانونية "وهذا ليس للنقاش" حول سحب القضاة اللبنانيين، ووقف التمويل، وإيقاف التعامل مع المحكمة، ويعني هذا إلغاء البروتوكول، وليس عدم تجديد البروتوكول. ويجب أن يكون هناك تزامن في تنفيذ ما ورد في الاتفاقية بالخطوات التي ستتخذ بشأن الاإراءات القانونية حول سحب النقاط الثلاث المذكورة آنفاً.
ثم المطلوب توقيع الرؤساء الثلاثة في الأسفل.
إذاً، جاء الوزيران ليقولا لنا، نحن جئنا لننقذكم يا حزب الله، أنتم سوف يصدر في حقكم قرار ظني، بحق إخوانكم وشبابكم، يوجد أمامكم محكمة دولية، ويوجد أمامكم "الله أعلم شو" نحن نقدم لكم حبل النجاة، تفضلوا، يمكن لأي شخص أن يقول: أي عاقل يجب أن نقبل، دعونا نرى ما هو المطلوب في المقابل.
المطلوب في المقابل إعادة تسمية الرئيس سعد الحريري، وأن تكون طبعاً أغلبية الحكومة كما كانت مع الطرف الآخر، وحماية الفريق السياسي والأمني والمالي والقضائي التابع لرئيس الحكومة، ومعالجة كل المشاكل السابقة، التي لها علاقة بالقوانين واقتراحات القوانين وإلخ .... بتعبير آخر يا حزب الله ويا حلفاء حزب الله، سلّموا البلد لسعد الحريري، مع حفظ الألقاب، ولحلفاء الرئيس سعد الحريري، والتزموا بعدم إسقاط الحكومة، والتزموا بحماية الحكومة، والتزموا بحماية هذا الفريق الأمني السياسي القضائي المالي الاقتصادي "شو ما عمل"، ونحن نخلصكم من موضوع المحكمة الدولية. إذا جاء يوم كان هناك مصلحة، لعرض النص في وسائل الإعلام، سنقوم بتوزيعه، ولكننا ما زلنا نتحفّظ بعض الشيء، هذا الذي عرض علينا.
طبعا أنا في الجلسة قلت لهم ـ وقد أصروا أن يأخذوا رأيي الشخصي ـ قلت لهم نحن لدينا قيادة جماعية ودعوني أعود للإخوة حتى نتناقش، ولدينا أيضاً حلفاء فدعونا نتواصل معهم، فقالوا لا، نحن نريد رأيك الشخصي فإذا كنت إيجابياً هذا يعطينا أفقاً، فأجبتهم: رأيي الشخصي أنا لا أوافق على هذا الحل، فقالوا لماذا؟ أنا أعرض عليكم هذا العرض لأنه كان لاحقاً نفس تقييم شورى حزب الله، ونفس تقييم حلفائنا الذين كنا وإياهم سوياً وأسقطنا الحكومة سوياً. قلت لهم أنتم تقايضوننا بين مصلحة البلد ومصلحة الحزب، مصلحة الحزب واضحة، ترفع عني المحكمة الدولية، بالتأكيد لي مصلحة في هذا الموضوع، لكن أنت تقايضني مصلحة البلد بمصلحة الحزب، مصلحة لبنان، لبنان الدولة، لبنان الشعب، لبنان الناس، تقايضها لمصلحة الحزب، فقال لي اشرح لي هذا الأمر. فقلت له: هذه حكومة، كما يقال ثُنيت لها الوسادة، أخذت أعلى صوت من الثقة، حكومة وحدة وطنية وأغلب القوى السياسية في البلد تدافع عنها وتمنح فرصة عمل، لكن ماذا فعلت؟ وماذا قدمت؟ هذه حكومة لا تعطي نتيجة ولا توصل إلى مكان.
يعني في لبنان السلطة التنفيذية هي الحكومة، رئيس السلطة التنفيذية هو رئيس الحكومة، إذا كان رئيس الحكومة ـ وهنا أقدّم تقييماً عملياً وأخلاقياً وأدبياً لا يسمح لي توجيه إهانة لأي شخص ـ إذا كان رئيس الحكومة خلال سنة أثبت أنه لا يتابع، ولا يرسل وراء الوزراء ليجلس معهم ويسمع منهم وماذا تعملون و(كيف هي) ملفاتكم وإداراتكم ووزاراتكم ومشاكلكم لكي أحلها لكم في مجلس الوزراء، ليس هناك من ملفات تعالج وليس هناك أي قضية من قضايا الناس تعالج، بل بالعكس، الأمور متروكة على المستشارين، وليس هناك من جدية، وليس هناك متابعة، وليس هناك تحمل للمسؤولية في ظرف صعب جداً، (فيما يتعلق بـ ) وضعه المالي والاقتصادي والمعيشي والسياسي والأمني، وإلى جانبنا إسرائيل... أكثر من ذلك، يوم حادثة العديسة ـ وقد ضربت لهم هذا المثل ـ تُرك الجيش اللبناني لوحده، رئيس حكومة الوحدة الوطنية كان في إجازة ولم يقطع إجازته رغم أنّ البلد كان على حافة الحرب، "يعني" رئيس جدي لا يتصرف بهذه الطريقة. إضافة إلى (ذلك هناك) تقييمنا لأداء الفريق ومشروعه وسياسته، وكذلك الحكومة التي سبقت برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة، معروف (هذا) التقييم.
بالتالي أنا واحد من الناس وهناك جزء من الناس في هذا البلد ـ ومنهم أنتم الجالسون ـ يأتمنونني أنا على مصيرهم ومستقبلهم ومستقبل أولادهم، وعلى كرامتهم وعلى لقمة عيشهم وعلى أمنهم وعلى استقرارهم، أنا أشعر أنّه إذا أنا قبلت معكم بهذه الصفقة أكون خائناً لهذه الأمانة.
مع ذلك هم عندما رأوا ذلك، قالوا حسناًً يا سيّد تحدث مع إخوانك و"شوفولنا شي حلّ أو طريقة"، قلت هذا جيد، أنا منذ البداية قلت لكم إنه عليّ التحدث مع إخواني، وكان هذا تقييمهم أيضاً وتقييم الحلفاء أيضاً، وأبلغناهم بأننا "نحن مش ماشيين وما منمشي" بهذا الرئيس وبهذه التركيبة وبهذا المشروع، فتشوا عن خيار آخر ونحن كنّا منفتحين على خيارات أخرى. وأضيف لكم أنّه عندما قدّمت التقييم، وطبعا بصراحة وبتفاصيل أكثر من التي أوردتها لكم، كِلا الوزيرين لم يستطيعا
أن يدافعا، وأنا أتحدث عن وقائع عمرها سنة وليس من مئة سنة عن فلان عن فلان عن فلان، كلنا عشنا هذه الوقائع.
قالا معك حق ولكن يا سيّد هناك أولويات وهناك أمر أهم، وحل موضوع المحكمة أهم والوحيد القادر على حل المحكمة هو الرئيس سعد الحريري، فقلت لهم: يا معالي الوزراء، بالنسبة لنا البلد أهم، نحن من أجل البلد وأمنه واستقراره وسلامته وكرامته قدّمنا أعز قادتنا وأساتذتنا وإخواننا وأولادنا وأحبائنا شهداء، فبالتالي أنا على حسابه لا أعمل صفقة ولتبقََ المحكمة و"يصير اللي بدو يصير". وصلنا إلى هنا، وانتهى هذا الموضوع وبالنهاية البلد سوف يصير فيه حكومة جديدة.
قبل أن أنهي هذا المقطع يجب أن أُوْضَح أنّه من الظلم الكبير الذي جرى لاحقاً اتهام القيادة السورية وشخص الرئيس بشار الأسد أنه هو الذي عطّل الاتفاق في لبنان، هذا غير صحيح. أنا أقول لكم بصراحة، القيادة السورية كانت ترغب بأنّ تنجح الوساطة التركية القطرية في لبنان وشجعتنا على هذا ورغبت إلينا بذلك. طبعا نحن لنا قرارنا والمعارضة في لبنان "عن جَد" هي التي تأخذ قرارها، وهناك أناس ـ لأنهم معتادون على أن يكونوا أتباعاً وأدواتٍ ـ لا يصدقون "يصطفلو"، وحتى في موضوع التمويل الحالي، كل الذي يتحدثون به هو "حكي فاضي"، (...) في ذلك الوقت كان لسوريا مصلحة بتعزيز العلاقة مع قطر وتعزيز العلاقة مع تركيا حيث مصلحتها كبيرة بهذا الموضوع، وثانياً تحسين العلاقة مع السعودية حيث هناك مصلحة سورية أكيدة، لكن نحن المعارضة في لبنان قدّمنا مصلحة لبنان على مصلحة سوريا فرفضنا هذه الصفقة، هذا للتاريخ فقط.
لاحقا تمّت تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة، نحن منذ اليوم الأول أيّدنا أن تشكّل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الفريق الآخر وتعرفون أنّ المشاورات بقيت بين رئيس الحكومة المكلف والفريق الآخر لمدة شهر ورفضوا (المشاركة)، لكن منذ اليوم الأول اتهموا الحكومة واتهموا رئيس الحكومة الجديدة بالغدر والخيانة وطالبوه بالاستقالة وأعلنوا هدف الإسقاط وطرحوا شعار التمويل منذ اليوم الأول، ولم يكن الرجل قد استلم، (سألوه) ماذا ستفعل بتمويل المحكمة والتعاون مع المحكمة. لكن الآن الاستحقاق الأساسي هو التمويل، لأنّ التعاون كان قائماً، لكن هل بقي شيء في البلد لم تستبحه المحكمة الدولية، كل شيء (اسْتُبِيح) من دوائر النفوس وميكانيك السيارات والبطاقات والهويات والبصمات وأساتذة الجامعات وطلاب الجامعات والذين دخلوا إلى البلد منذ العام 1992 وخرجوا منه، كل شيء، أصلاً بعد في شي ما أخذته المحكمة الدولية وسوف تأخذه؟ إلاّ تحديث المعلومات الذي يطالبون به كل يوم.
لم يطرحوا موضوع التمويل لأنّهم يريدون المحكمة أن تموّل، لقد تابعت ردود الأفعال بين الأمس واليوم فَضِعْت "إنّو 14 آذار زعلانين أو مبسوطين" بالذي عمله الرئيس ميقاتي، نحن "مش مبسوطين"، هم هل "زعلانين أم مبسوطين أنا مش عرفان وضِعت". هم منذ اليوم الأول طالبوا وسألوا ماذا ستفعل بالتمويل وفتحوا معركة التمويل مع الرئيس ميقاتي، وكان الهدف ليس التمويل لأنّهم يعلمون أنّ المحكمة "ماشية وماشية" بتمويل لبنان أو بلا تمويل لبنان، وكل قصة التمويل هي للضغط وللابتزاز. ومنذ بضعة أيام قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الدولية إنّ حاجاتنا المالية للعام 2011 أكملناها لكن المطلوب من لبنان أن يفي بالتزاماته الدولية حسب منطقه هو، فهم يعرفون أنّ المحكمة مُوِّلت لبنانياً أو لم تموّل هي "ماشية"، وإذا هذه المحكمة سوف تحقق العدالة فـ "ما في شي معطّلها وهيّ ماشية" لأنّ التمويل موجود لها من مصادر أخرى.
هم أيضاً يعلمون أنّ رئيسهم قد تخّلى، ليس فقط عن تمويل المحكمة ليبقى في السلطة، بل عن تمويل المحكمة وعن التعاون مع المحكمة وَقََبِِلَ بسحب القضاة وأكثر من ذلك وهم يعلمون ذلك.
ولكن إذا كان شخص لا يستحي فهو يفعل ما يريد.
من أول لحظة (بدأوا يسألون) أين التمويل، وماذا ستفعل بالتمويل؟ وأنتجوا جواً مذهبياً وطائفياً في هذا الموضوع، وصل الأمر طبعاً ـ وهنا أنا أخالف الرئيس ميقاتي (بتقييم هذا الجو)، وأنا أعتبر كل منصب من مناصب الدولة هو منصب وطني أولاً وأخيراً. (كان الرئيس ميقاتي يقول): "إنه أنا من الطائفة السنيّة وماذا سأفعل بسنيّتي والجو السنّي وماذا سأفعل بوضعي السنّي" ، هم الذين أوصلوا الأمور إلى هذا الجو ، إنه أي رئيس حكومة يريد أن يأتي إذا لم يموّل المحكمة فهو خائن للطائفة السنية، من الذي يقول ذلك!
هذه المحكمة أثبتنا بالوقائع وبالقرائن وبالشواهد انها محكمة مسيّسة ومحكمة غير عادلة ومحكمة تآمرية ومحكمة مسربة، وممن هي مكوّنة، ومحكمة أميركية ـ إسرائيلية، ومحكمة تستهدف المقاومة وتستهدف إيجاد حرب أهلية في لبنان، فإذا لم تموَّل يعتبر الشخص خائناً للطائفة السنية؟ ما هذا المنطق؟
هذا قيل وعملوا عليه لأشهر.
وبقيت الحكومة مستمرة، ولكن رهان الفريق الآخر والطرف الآخر ـ الذي لم يؤمن بهذه الحكومة يوماً ولا برئيسها والذي كان يعمل لإسقاطها منذ اليوم الأول والذي رفض أن يعطيها حتى فرصة أشهر ـ كان ينتظر استحقاق التمويل، انه لمّا نصل إلى استحقاق التمويل نرى ماذا يحدث، إما أن تنفجر الحكومة من الداخل ويرجعوا هم الى السلطة، وإذا ـ مثلاً ـ اختلفت الحكومة قد لا يتم التمويل، وساعتئذ يُحكم على رئيس الحكومة السني بأنه خائن تاريخي، إما ما هي الخيارات، وكلها تصب عندهم وتعيدهم إلى السلطة.
قبل أيام من مقابلة الرئيس ميقاتي، لما حكى إنه اذا لم يحصل التمويل سيستقيل، قبلها بأيام قام أحد جهابذة 14 اذار وقال إن الحل في لبنان هو في تشكيل حكومة تكنوقراط . لم يكن لديهم أمل ولم يكونوا جازمين بأن الرئيس ميقاتي يستقيل أو لا وليس واضح عندهم ذلك، أو إنه يمكن أن يُعمل على مخرج ما ويمكن أن يُعمل على حلّ أو لا، وكان ليس عندهم وضوح، وما زالوا يتصرفون بأن الحكومة باقية، فقام أحد "الجهابذة" وقال إن هذه الحكومة يجب أن تستقيل وتُشكَّل حكومة تكنوقراط لإدارة البلد في هذه المرحلة الحساسة. وبعد ما سمعوا الرئيس ميقاتي يهدّد بالاستقالة، هو نفسه هذا "الجهبذ" عاد وقال ـ منذ عدة أيام ـ إن الحل فقط هو في تشكيل حكومة 14 آذار مئة بالمئة، كيف دارت الدنيا في عدة أيام، أن مصلحة البلد كانت شيئاً وصارت شيئا ثانياً! على كلٍّ، هم كانوا ينتظرون هذه اللحظة.
هنا نصل الى موضوع الاستحقاق والتمويل والمجريات التي حصلت التي نًنهي فيها الحديث والموقف بعد وقت قليل..
جيد، من البداية دعوني أن أكون شفافاً، وأقول ما لنا وما علينا، وما لهم وما عليهم، يعني شركاؤنا في الحكومة:
أولاً: من بداية التشكيل لم نضع شروطاً على الرئيس ميقاتي أنه لا يموّل (الحكومة) أو أنه يسحب القضاة.. هذه البنود الثلاثة، حقيقةً، اذا قال أحد إننا نحن وضعنا شروط وهو التزم بالشروط، لا (هذا غير صحيح).
ثانياً: نحن سرنا بهذا الموضوع، منذ البداية تبانينا بأن نتفاهم على معالجة هذا الموضوع وتبانينا على التعاون والثقة المتبادلة.
ثالثاً: نحن بتقيمنا نعتقد أن الرئيس ميقاتي أحرج نفسه كثيراً عندما ألزم نفسه إعلامياً وسياسياً وفي لقاءاته بأنه هو ملتزم بشكل حازم وقاطع بتمويل المحكمة بمعزل عن رغبة المؤسسة الدستورية التي اسمها مجلس الوزراء وهو يعلم أن أغلبية وزراء حكومته لا يؤيدون هذا الخيار، وهنا يحق لنا أن نعتب على دولة الرئيس لأننا شركاء، وأيضاً أوصل الامور في الأسابيع الاخيرة إلى نقطة حادة وغير مناسبة عندما أعلن نيته الاستقالة اذا سقط خيار التمويل في الحكومة.
طيب، هنا دخلنا في أزمة حكومية، تزامن هذا النقاش مع اعتكاف وزراء تكتل الاصلاح والتغيير لأمور لا علاقة لها بتمويل (الحكومة). التكتل، رئيس التكتل، نواب التكتل، وزراء التكتل، بمختلف انتماءاتهم السياسية مفهوم موقفهم بموضوع المحكمة، لكن هم أعلنوا وعندهم ملاحظات من البداية وهذه واحدة من النقاط التي دار النقاش حولها بيننا وبينهم خلال الفترة الماضية، نقطة الأداء الحكومي، ونحن كنا دائماً ندعو إلى طول البال وإعطاء وقت، وهم كانوا يعتبرون بأن الوقت يذهب هدراً والحكومة تقطع الوقت ولم تعالج الملفات، ولذلك هم اعتكفوا وقالوا لماذا اعتكفوا، وهم محقّون في مطالبهم وشروطهم لمّا تحدثوا عن الملف القضائي والتعيينات والملف المعيشي والملف الاقتصادي والملف الإداري...الخ هم محقّون بهذا الموضوع.
أصبحنا في البلد أمام أزمة حكومية وأمام استحقاق. ماذا عن موضوع التمويل؟ اذا اجتمع مجلس الوزراء وعرض الموضوع على التصويت ـ لأنه وضع على جدول الاعمال ـ وسقط، فهذا يعني أن رئيس الحكومة سوف يستقيل، يعني سقطت الحكومة، وكان هناك تفكير جدي من كتلة وازنة من الوزراء انه لا ، نحن نستقيل أولاً، لماذا هو (رئيس الحكومة) يستقيل أولاً.
جيّد، للتأمل، للدرس، للتروي، دعونا نرى الأمور إلى أين يجب أن تصل، نحن في هذا السياق الذي سأقوله الآن كنا وما زلنا بالنسبة لموضوع المحكمة الدولية كنا وما زلنا (نقول) ما يلي:
أولاً: بالنسبة إلينا هذه المحكمة هي غير دستورية وغير شرعية وهي محكمة أميركية وإسرائيلية ومسيّسة وغير عادلة وستبقى كذلك حتى يثبت العكس، والعكس بدليل، ونحن بهذا قدّمنا الأدلة بقدر كبير، وهي محكمة ظالمة أيضاً.
ثانياً: نحن كنا وما زلنا نرفض أي شكل من أشكال تمويلها، ومن التعاون معها، بناءً على هذا التقييم والتوصيف.
ثالثاً: لو عقد جلسة لمجلس الوزراء وعُرض في الجلسة تمويل المحكمة كنا سنصوّت ضد (التمويل)، وهذا موقف غالبية وزراء الحكومة.
رابعاً: لو عُرض هذا الأمر على مجلس النواب كنا سنصوت ضد وبلجنة المال والموازنة صوّتنا ضد.
خامساً: نرفض دفع أموال من جيوب الشعب اللبناني لتمويل هكذا محكمة. وتتذكرون، أنا في آخر مناسبة قلت اذا كان هناك أحد يريد تمويل المحكمة، (حلّوا مشكلتها) مثلما تحلّون مشكلة الاونيسكو أو اذهبوا الى العرب عندهم "فلوس" والغرب عندهم "فلوس" وهذه مشكلتكم، حلّوها، لست أنا المعني بهذا الموضوع، لكن نحن نرفض أن تموّل هكذا محكمة من جيوب وأموال الشعب اللبناني، نحن هذا موقفنا وما زال هذا موقفنا.
طبعاً مع كل هذا الجدل نحن كنا مستمرين بالحوار وباللقاء وبالتعاون مع رئيس الحكومة وجميع مكوّنات الحكومة، وأكّدنا حرصنا على بقاء الحكومة الحالية واستمرار الحكومة الحالية وتصحيح الخلل في أداء الحكومة الحالية، حيث يوجد خلل لأننا نرى في هذا مصلحة وطنية كبرى وأكيدة.
أخذ رئيس الحكومة، لا أريد أن أتكلم بالملابسات، قراراً على مسؤوليته أعلنه أمس (الأربعاء) وقال إنه (اتخذ القرار) انطلاقاً من صلاحيته "وما عرفناه فيما بعد هو موضوع السلفة والطريقة انه هو يستطيع أن يصرف من أموال الهيئة العليا للإغاثة، وهذا لا يحتاج إلى مجلس وزراء أو مجلس نواب بل هو كرئيس حكومة يستطيع أن يصرف والآن هو أخذ من المال الموجود كسلفة أو دين على حساب الهيئة العليا للإغاثة ، هل سيجلب هبات فهذا تفصيل أنا لست متأكداً منه"، والأيام هي التي ستوضح هذا التفصيل، ولكن ما فهمته اليوم أو ما قيل لي إنه يوجد تأكيد على أن هذا المال سيكون عبارة عن هبات وتبرعات تقوم بها جهات أو دول أو أفراد للهيئة العليا للإغاثة ومنها سيتم تسديد السلفة.
هو اعتبر أنه أخذ موقفاً ووفى بالتزامه واستخدم صلاحياته، وأنا لا اعرف حقيقةً في هذه اللحظة هل هذا التدبير والإجراء هو قانوني أو لا، دستوري أو لا فهذا يحتاج إلى خبراء ليدلوا برأيهم فيه، وقال رئيس الحكومة أيضاً إن هدفه حماية لبنان لأنه مقتنع بأن الحكومة إذا لم تمول المحكمة الدولية ستفرض عقوبات على لبنان وسيعزل لبنان وهناك "تهبيط حيطان".
الغريب أن أمريكا وفرنسا والسعودية وتركيا وقطر وسوريا معهم كانوا سيرعون اتفاقاً يلغي التمويل ويسحب القضاة ويوقف التعاون، وكنا سنأخذ مكافأة على الأمر وفيما بعد أصبحنا نعاقب على الأمر.
إذاً الموضوع ليس موضوع عدالة ومحكمة بل الموضوع سياسي، من يوجد في السلطة ومن ليس في السلطة، هذا واقع الحال.
هناك آخرون في لبنان يشاركون رئيس الحكومة قناعته ونحن نعتبر أن هذا جزء كبير منه "تهبيط حيطان" وتخويف ولسنا موافقين على هذا التقييم.
لكن على كل حال، رئيس الحكومة أخذ هذا القرار بالأمس على عهدته وخارج المؤسسات الدستورية التي نشارك فيها بالقرار، سواء في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب. بعد كل هذا السرد والعرض ما هو موقفنا؟
مع التأكيد على كل ما قلته قبل قليل، كنا وما زلنا، أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً أقول ما يلي:
نحن وحرصاً على الاستقرار السياسي في البلد وبقاء الحكومة الحالية واستمرارها بشرط تفعيلها:
أولا: نحن مع تأكيدنا على موقفنا الثابت برفض شرعية ودستورية المحكمة وكل أشكال تمويلها والتعاون معها لن نوجد مشكلة في البلد وسنقدم المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر، كما فعلنا في الاتفاق الذي عرضه علينا الوزيران القطري والتركي. نحن لا نوافق ولكننا لن نفعل مشكلة.
ثانيا: المطلوب أو المنطقي أنه إذا كانت سلفة ما قد أخذت أن تسدد هذا السلفة من الهبات والتبرعات وليس من أموال الشعب اللبناني أو من أموال الخزينة اللبنانية. إذا وصل الموضوع فيما بعد إلى مجلس الوزراء أو مجلس النواب لتغطية هذا الأمر فنحن ضد هذا الأمر وسنرفضه لآخر الخط كما رفضنا أن يُوافق على الموضوع في مجلس الوزراء وأياً تكن النتائج وكان هذا موقفنا. ولذلك كان يتم التفتيش عن مخارج وحلول. هل سيتم تدبر الأمر من خلال هبات وتبرعات، هذا شأن رئيس الحكومة على كل حال. أنا قبل أن أنتقل إلى الشق الأخير في هذا العنوان من واجبي أن أتوجه بالشكر إلى القوى السياسية التي وقفت إلى جانب قرار رفض التمويل أياً تكن التبعات وهي كثيرة في لبنان، حلفاؤنا وأصدقائنا وإخواننا، لا أريد الدخول في الأسماء حتى لا أنسى أحداً، الشكر أيضاً لكل الكتل النيابية التي التزمت معنا ولكل الوزراء الذين كانوا متضامنين معنا بالرغم من أن بعض هذه الكتل وبعض هؤلاء الوزراء على المستوى الشخصي أيضا تم التهويل عليهم وتم تخويفهم من أنكم ستوضع أسماؤكم على المطارات وستلاحقون وسيتم استدعاؤكم للمحكمة الدولية ومع ذلك بقي موقف هؤلاء الوزراء ثابتاً ولو عرض الأمر على مجلس الوزراء لسقط بالتصويت حتما. لهؤلاء الوزراء ولكتلهم النيابية ولقواهم السياسية وكل الذين وقفوا في هذه المسألة كل الشكر والتقدير منا ومن مقاومتنا.
ونحن طبعا نفهم أن جانباً من الأمر هو قناعة هذه القوى والكتل والوزراء والنواب كان موقفها المعلن من هذه المحكمة وتقييمها لهذه المحكمة واستهدافاتها ، وفي جانب آخر هو تعبير عن وفاء وصدق وهذه هي حقيقة العلاقة القائمة.
حسناً، وصلنا إلى هنا، طوينا هذه الصفحة ولا نريد أن نقايض. نحن وبعض الأصدقاء بالتشاور عُرض علينا في مرحلة من مراحل النقاش أن نقايض هذا الأمر بشيء آخر. لا نحن ولا حلفاؤنا كنا في وارد أن نقايض، لا مقايضة على شهود الزور ولا التعيينات ولا ملفات أبداً، أي أن نأتي لنقول للرئيس ميقاتي أنت ألزمت نفسك وأحرجت نفسك إذن نحن نريد أن تبقى الحكومة حسنا، جئ بالأمر إلى مجلس الوزراء ونحن نمرره، وقد عرض علينا فكرة أن يغيب وزيران ووزيران يتخلفان عن التصويت ووزيران يقبلان وهذه "الحراتيق" اللبنانية، لكن نريد في المقابل أن تلتزم معنا بكذا وكذا وكذا. لم نكن في هذا الوارد لأن هذا الموضوع كان بالنسبة لنا موضوع مبدأ وأنا لا اذهب لأعمل عليه مقايضة مع أحد. هذا كان موقف حلفائنا. حسنا أخذ هذا القرار، هناك أناس حزنوا وآخرون فرحوا وآخرون كانوا قد جهزوا الكرافات والأطقم الجديدة يريدون أن يصبحوا وزراء "وما زبطت معاهم"، بكل الأحوال وصلنا إلى هنا. أنا في نهاية حديثي وخطابي السياسي لدي مسألتان، وكلا المسألتين أتوجه بهما إلى رئيس الحكومة، وهذا من واجبه وليس مقايضة مقابل قرار اتخذه.
المسألة الأولى: في كل أدبيات الرئيس ميقاتي ـ وأتمنى أن يكون يسمعني وهذا الموضوع بالحقيقة لم يبحثه معه موفدونا وهو سيسمعه مثلكم في التلفزيون وأنا أحب أن أقوله في العلن ـ كل أدبيات الرئيس ميقاتي خلال الفترة الماضية انه هو حريص على العدالة، والآن لا أريد أن أناقش في ان هذه المحكمة هل تجلب العدالة أو الظلم فهذا بحث آخر، وانه حريص على العدالة وهو كرئيس حكومة ووطنيته لا تسمح له أن لا يموّل وأيضاً من الأدبيات التي استخدمها أن سنيّته لا تسمح له أن لا يمول وهو استخدم هذه الأدبيات. انا من نفس الموقع أطالب دولة الرئيس نجيب ميقاتي ـ المتهم هو ونحن ظلماً وعدواناً بأنه رئيس حكومة حزب الله، وكل ما يحصل سوف يقولون عنه انه سناريوهات وتوزيع ادوار، ماشي الحال ـ أنا أطالبه أن التزامك بالعدالة وأن وطنيتك وسنيتك تفرض عليك إنصاف مظلومين آخرين، هم الضباط الأربعة الذين بالمناسبة بينهم ضابطان كبيران من طائفتك السنية الكريمة، وعدد من المواطنين اللبنانيين الذي أيضا بالصدفة أغلبهم من طائفتك السنية المحترمة، أن تنصف هؤلاء وطريق إنصافهم هو أن تقوم دولتك شخصياً بوضع نقطة على جدول مجلس الوزراء تطلب فيها فتح ملف شهود الزور وتصوّت وتطالب وتعمل ليقرر مجلس الوزراء الحالي تحويل ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي. عدالتك ووطنيتك وسنيّتك اليوم يا دولة الرئيس تقتضي هذا أيضاً. إذا كنت تعتبر نفسك أمام امتحان في تمويل المحكمة فأنت أيضا أمام امتحان في ملف شهود الزور.
في جو هذه النقاشات كلها، أنا شفاف وصريح، أنا أقول لكم: نعم، هذا الملف سكتنا عليه حتى لا نحرج رئيس الوزراء لأننا نرى حجم الضغوط والهجوم الذي يتعرض له "والدنيا قائمة قاعدة"، لكن انتهينا، اتخذت قرار تمويل المحكمة، ثم هذا الملف إلى أين ؟ أليس مقتضى العدالة، أليس مقتضى الوطنية، أليس مقتضى حتى انتمائك لطائفتك أن يحسم هذا الموضوع على وجه!
والمسألة الثانية أنه آن الأوان لهذه الحكومة أن تكون فاعلة ومنتجة، لا تؤجل ملفات، لا تراهن على الأحداث والمتغيرات، لا تقطع الوقت، بل تتحمل مسؤوليتها الوطنية، وفي هذا السياق إن جميع مطالب تكتل الإصلاح والتغيير هي مطال
avatar
sadek
المدير العام
المدير العام

الابراج : السمك عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 11/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى